مدرسة رواد الظفرة الخاصة، أبوظبي
المنهاج الوزارة التربية والتعليم والمواد والشهادات
آخر تحديث:
المناهج والشؤون الأكاديمية
تعمل مدرسة رواد الظفرة الخاصة وفق نموذج مزدوج المناهج: يمتد منهج وزارة التربية والتعليم (الإمارات) العربي من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، فيما يسير المنهج البريطاني باللغة الإنجليزية — المعتمد من Cambridge International — بالتوازي معه من رياض الأطفال حتى الصف السابع. يجعل هذا النموذج المدرسةَ واحدةً من 17 مدرسة خاصة فحسب تعتمد منهج وزارة التربية والتعليم في القطاع الخاص بأبوظبي، وهي شريحة صغيرة نسبياً في سوق تهيمن عليه 105 مدارس تعتمد المنهج البريطاني. ويُمثّل الهيكل الأكاديمي ثنائي اللغة العربية والإنجليزية السمةَ الأكاديمية الأبرز للمدرسة، إذ يتيح للأسر في منطقة الظفرة الوصول إلى الإطارين الوطني والمعترف به دولياً في مؤسسة تعليمية واحدة.
غير أن الأداء الأكاديمي يكشف صورةً صريحة ومثيرة للقلق. فقد صنّف تفتيش ارتقاء 2024/25 مستوى التحصيل الكلي بمقبول — وهو تصنيف تشترك فيه 10 من أصل 17 مدرسة خاصة تعتمد منهج وزارة التربية والتعليم في أبوظبي، مما يشير إلى أن هذا تحدٍّ قطاعي شامل لا نتيجة معزولة. أما نتائج التقييمات الموحّدة فهي أكثر إثارةً للقلق: إذ صنّفت نتائج IBT 2023/24 مستوى التحصيل بضعيف في جميع الحلقات في مادتَي الرياضيات والعلوم وكذلك اللغة العربية بوصفها لغةً أولى. وفي PISA 2022، حققت المدرسة 384 في محو الأمية العلمية، و394.6 في محو الأمية الرياضية، و364 في محو الأمية القرائية — وهي نتائج دون المتوسطات الدولية ودون الأهداف التي وضعتها المدرسة لنفسها. أما نتائج TIMSS 2023 فكانت متفاوتة: إذ سجّل الصف الرابع 626 في الرياضيات و625 في العلوم، وكلا النتيجتين فوق المتوسط الدولي، وهو بصيص ضوء حقيقي. بيد أن نتائج الصف الثامن جاءت دون الأهداف والمعايير الدولية، مما يكشف عن تراجع ملحوظ في الأداء خلال الحلقات العليا.
يُصنَّف جودة التدريس بـمقبول في جميع الحلقات والمراحل، وقد أشار المفتشون إلى أن أقلية كبيرة على الأقل من المعلمين يعانون صعوبات في إدارة الفصل الدراسي، ويعتمدون اعتماداً مفرطاً على الأسلوب النظري على حساب التعلم العملي. وتتوفر بيانات التقييم لكنها لا تُستخدم باستمرار لتحفيز الطلاب المتفوقين. يستوفي تصميم المنهج متطلبات وزارة التربية والتعليم و Cambridge ويدمج الأولويات الثقافية الإماراتية بفاعلية، غير أن المفتشين وجدوا أنه يميل نحو استرجاع المعرفة بدلاً من المهارات التطبيقية — وهو ضعف هيكلي يُضعف مباشرةً الأداءَ في التقييمات الدولية القائمة على الاستقصاء. والأهم من ذلك أن التقييم الذاتي للمدرسة وتخطيط التحسين صُنِّفا بضعيف، وهو المجال الوحيد الذي جاء دون مقبول، مما يعكس تداعيات انتقال المدرسة إلى موقع جديد، وفقدان سبعة معلمين، واستقبال 200 طالب جديد قُبيل نافذة التفتيش.
بالمقارنة مع المدارس الخاصة المعتمدة لمنهج وزارة التربية والتعليم في أبوظبي، تحتل مدرسة رواد الظفرة مرتبةً وسطى في تصنيفات التفتيش، لكنها تقع دون التوقعات في المعايير الموحّدة. ولا تضم المدرسة حالياً منسقاً لذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة (SENCO)، مما يجعل تحديد الطلاب ذوي الإعاقة والطلاب الموهوبين والمتميزين ودعمهم دون متطلبات سياسة الدمج لوزارة التربية والتعليم — وهي فجوة سبقت مدارس أخرى إلى معالجتها بأطر أكثر رسوخاً لذوي الاحتياجات الخاصة. ولا يوجد برنامج منظّم للقراءة على مستوى المدرسة باللغتين العربية والإنجليزية، وتضم مكتبة قسم البنات 166 كتاباً إنجليزياً و632 كتاباً عربياً فحسب، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 20 طالبة — وهي قاعدة موارد تقصر كثيراً عما يلزم لدعم ثقافة القراءة. ويصف المفتشون خيارات المواد الدراسية والأنشطة اللاصفية للطلاب في المراحل العليا بأنها محدودة. وعلى الجانب الإيجابي، يُصنَّف فهم الطلاب للقيم الإسلامية والثقافة الإماراتية بـجيد في جميع الحلقات، كما يُوصف الحضور بأنه جيد جداً — وهما مجالان يمثّلان نقطتَي قوة حقيقيتَين في ملف تطويري بوجه عام.