
المديرة منى عبدالله أحمد نور العلالي تقود مدرسة الإمارات الخاصة (فرع) - بني ياس، وهي مدرسة تتبع مناهج وزارة التربية والتعليم الإماراتية وتستقبل 1,287 طالباً وطالبة من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف التاسع في بني ياس، أبوظبي. وعلى الرغم من عدم التأكد من مدة تولي المديرة لمنصبها وفق المصادر المتاحة، فإن تقرير تفتيش أداء عام 2024-25 الصادر عن هيئة أبوظبي للتعليم والمعرفة (ADEK) يرسم صورة لمدرسة تعاني من اضطراب قيادي ملموس؛ إذ لم يُشغَل منصبان قياديان رفيعان إلا في أكتوبر 2024، فيما لا يزال منصب منسق رياض الأطفال شاغراً حتى تاريخ التفتيش. كما أن اثنين من القادة الميدانيين في الأقسام الرئيسية جدد في مناصبهم خلال هذا العام. ويُعدّ هذا المستوى من التغيير المتكرر على مستوى القيادة مصدر قلق جوهري للأهالي الذين يقيّمون استقرار المدرسة على المدى البعيد.
أبرز ما خلص إليه التفتيش على صعيد الحوكمة يأتي صريحاً وواضحاً: تصنيف الحوكمة بمستوى ضعيف من قِبل ADEK في عام 2024-25، وهو تراجع عن مستوى مقبول في الدورة السابقة. فمجلس الأمناء، الذي طُلب تشكيله في التفتيش السابق، أخفق في الانعقاد بصورة منتظمة، مما أفقد مالك المدرسة آليات المساءلة الفعّالة والرؤية الموضوعية لأداء المدرسة. وتُصنَّف الإدارة اليومية بمستوى مقبول، غير أن غياب الرقابة الحوكمية الفاعلة يُضاعف المخاطر الناجمة عن الشواغر الوظيفية المستمرة. كما شهدت المدرسة معدلات مرتفعة لدوران الموظفين في الأدوار التدريسية وغير التدريسية على حد سواء — وهو نمط أشار إليه التفتيش صراحةً باعتباره أمراً لم يُعالَج بعد.
يتألف الطاقم التدريسي من 73 معلماً ومعلمة يساندهم مساعد تدريس واحد لخدمة 1,287 طالباً وطالبة، مما ينتج عنه نسبة طلاب إلى معلمين تبلغ 1:18. وهذه النسبة أعلى بشكل لافت من متوسط مدينة أبوظبي البالغ 1:13.6 عبر جميع المدارس الخاصة، مما يشير إلى أن الفصول الدراسية في مدرسة الإمارات الخاصة - بني ياس تتحمل عبئاً أكبر من المعتاد. وتنتمي غالبية المعلمين إلى الجنسيات المصرية والأردنية والسودانية. [مفقود: مستويات مؤهلات الكادر التدريسي ونسبة الحاصلين على درجات علمية ذات صلة أو مؤهلات دراسات عليا]
يُصنَّف التدريس والتقييم عبر جميع الدورات بمستوى مقبول، مع إشارة المفتشين إلى أنه رغم امتلاك المعلمين معرفة معقولة بالمادة وحماساً واضحاً، إلا أن بيانات التقييم لا تُوظَّف بفاعلية لتمييز التعليم وفق احتياجات الطلاب أو سد فجوات التعلم. ويُعدّ التراجع من مستوى جيد إلى مقبول في تدريس الدورة الثالثة مصدر قلق بعينه. كما يُصنَّف كل من فاعلية القيادة والتقييم الذاتي وتخطيط التحسين بمستوى مقبول، مع ملاحظة المفتشين أن بعض الجوانب التي أُشير إليها في التفتيش السابق لا تزال دون معالجة.
على صعيد المجتمع المدرسي، تُصنَّف شراكات الأهل والمجتمع بمستوى مقبول. يُشرَك الأهل من خلال جلسات رواية القصص ومبادرات سجلات القراءة والفعاليات القرائية التي تنظمها المدرسة، كما تُشارك المدرسة إرشادات لدعم القراءة في المنزل. بيد أن المفتشين يوصون بتبني عمليات تشاور أكثر منهجية وقنوات تواصل أكثر اتساقاً لضمان إطلاع جميع الأسر بصورة فعلية. ويُعدّ التوجه الشامل للمدرسة — التي ترحب بالطلاب القادمين في معظمهم من خلفيات يمنية وسورية ومصرية — ميزة ثقافية حقيقية، فيما يُعترف بالمناخ المدرسي الإيجابي والمحترم باعتباره سمة بارزة في هذا المجتمع. [مفقود: أي جوائز أو اعتمادات رسمية تحملها المدرسة]