أكاديمية الإمارات للتعليم، أبوظبي
المنهاج الوزارة التربية والتعليم والمواد والشهادات
آخر تحديث:
المناهج والشؤون الأكاديمية
تتبع أكاديمية الإمارات للتعليم مناهج وزارة التربية والتعليم الإماراتية (MoE) في جميع المراحل — روضة الأطفال، والحلقة الأولى، والحلقة الثانية، والحلقة الثالثة — وتغطي الصفوف من KG1 حتى الصف الثاني عشر. يُقدَّم التعليم باللغتين العربية والإنجليزية، وتشمل المواد الأساسية التربية الإسلامية، واللغة العربية لغةً أولى، والدراسات الاجتماعية الإماراتية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والعلوم. وتُعدّ الأكاديمية واحدة من 17 مدرسة خاصة تعتمد مناهج وزارة التربية والتعليم في أبوظبي، وهي مجموعة صغيرة نسبياً في مدينة تهيمن عليها المناهج البريطانية والأمريكية.
على صعيد الأداء الأكاديمي، تبدو الصورة متباينة. صنّف تقرير تفتيش ارتقاء 2024–2025 مستوى تحصيل الطلاب بـمقبول في جميع المواد وجميع الحلقات، مع استثناءين لافتين: إذ بلغ مستوى التحصيل والتقدم في اللغة الإنجليزية درجة جيد في الحلقة الثالثة، كما حققت الرياضيات والعلوم معاً درجة جيد في التحصيل والتقدم في الحلقة الثانية. وتُعدّ هذه المؤشرات الإيجابية مشجعة، غير أنها لا تعكس بعد توجهاً شاملاً على مستوى المدرسة. وتُقدّم بيانات تقييمات وزارة التربية والتعليم الداخلية صورةً أكثر تفاؤلاً — إذ تُفيد المدرسة بأن معظم الطلاب يتجاوزون معايير المنهج — إلا أن المعايير الخارجية تكشف عن واقع أكثر تحفظاً. ففي اختبار PISA 2022، سجّل الطلاب 363.7 في محو الأمية القرائية (دون المتوسط الدولي البالغ 476)، و384 في محو الأمية العلمية (دون المتوسط الدولي البالغ 485)، في حين تجاوز درجة الرياضيات البالغة 494.6 المتوسط الدولي البالغ 472. وجاءت نتائج TIMSS 2023 متفاوتة بالمثل: إذ سجّل طلاب الصف الرابع في الرياضيات 406.2، دون المعيار الدولي البالغ 503، بينما بلغت درجة طلاب الصف الثامن في الرياضيات 484.1، متجاوزةً المتوسط الدولي البالغ 478 بفارق طفيف. أما درجة القراءة في PIRLS 2021 للصف الرابع البالغة 278.54 فتقع دون المعايير الدولية بفارق ملحوظ. وفي اختبار ACER-IBT 2023/24، صُنِّفت اللغة العربية والرياضيات بمستوى مقبول في المراحل 2 و3 و4، فيما صُنِّفت العلوم بمستوى جيد في المرحلتين 2 و3، ومقبول في المرحلة 4.
ومن أبرز السمات الأكاديمية المميزة، تُطبّق الأكاديمية برنامج Oxford Phonics World في مرحلة الروضة والحلقة الأولى لبناء مهارات فك الرموز المبكرة، وتُنظّم مسابقات Eager Reader في الحلقة الثانية لتعزيز الإقبال على القراءة المستقلة. ويُدعم التعلم الرقمي من خلال المنصات الإلكترونية Alef وLMS وAbjadiat، فيما توفر الشراكة مع مكتبة المرفأ إعارة 100 كتاب شهرياً. وتُمنح المنح الدراسية للطلاب الأوائل في الصف العاشر، مما يُشكّل مساراً تحفيزياً أكاديمياً متواضعاً. ويتعامل طلاب الحلقة الثالثة مع نصوص أدبية إنجليزية موسّعة تشمل The Jungle Book وRobinson Crusoe وOliver Twist. وقد صُنِّف التطور الشخصي بمستوى جيد في جميع الحلقات — وهو نقطة قوة حقيقية — تعكس انضباط الطلاب الذاتي، واحترامهم لأقرانهم ومعلميهم، وفهمهم للقيم الإسلامية والثقافة الإماراتية.
غير أن المفتشين رصدوا ثغرات هيكلية جوهرية تؤثر مباشرةً على إمكانية الوصول إلى المنهج والإنصاف التعليمي. إذ لا تتمكن الطالبات من الصف الخامس حتى الثاني عشر من الوصول إلى قاعة تقنية المعلومات المتخصصة، كما لا تُقدَّم حصص التربية البدنية لطالبات الصفين الحادي عشر والثاني عشر — وهو انتهاك صريح لحق الطالبات في المنهج. ويفتقر مختبر العلوم الذي أُنشئ حديثاً إلى الموارد والترتيبات الأمنية اللازمة لإجراء كامل التجارب المطلوبة. وتحتوي مكتبة المدرسة في معظمها على كتب عربية، وتخلو من أمين مكتبة، ولم تُسجَّل فيها سوى إعارة كتابين فحسب خلال الأشهر الأربعة الماضية — وهو مؤشر صارخ على مدى ضعف الاستفادة من هذا المورد. ولا يوجد خطة منظمة لتطوير القراءة باللغة العربية تُكمّل خطة تعزيز القراءة المتمحورة حول اللغة الإنجليزية. كما لا يوجد نظام رسمي لتحديد الطلاب الموهوبين والمتفوقين أو دعمهم، أو لدعم ذوي الاحتياجات التعليمية الإضافية؛ إذ لا يُوجد حالياً سوى طالب واحد من ذوي الهمم ملتحق بالمدرسة.
بالمقارنة مع المدارس المماثلة المعتمِدة لمناهج وزارة التربية والتعليم في أبوظبي، يضع تصنيف الأكاديمية بمستوى مقبول في صفوف الأغلبية: إذ تحمل 10 من أصل 17 مدرسة خاصة تعتمد مناهج وزارة التربية والتعليم في أبوظبي تصنيف مقبول، فيما تحمل 7 مدارس تصنيف جيد، ولا توجد مدرسة واحدة تحمل تصنيف جيد جداً أو متميز. وقد صُنِّف التدريس والتقييم بمستوى مقبول في جميع الحلقات، مع إشارة المفتشين إلى أن عدداً كبيراً من المعلمين لا يستخدمون بيانات التقييم بفاعلية لتمييز التعليم أو سد الفجوات المهارية. وقد صُنِّفت عملية التقييم الذاتي للمدرسة بمستوى ضعيف من قِبَل المفتشين، الذين وجدوا أن الأحكام الصادرة تعكس التطلعات لا الأدلة. بالنسبة للأسر التي تسعى إلى تعليم متوافق مع المنهج الوطني بوسيلة تعليمية عربية في منطقة الظفرة بتكلفة في متناول الجميع، تُقدّم الأكاديمية خياراً متجذراً في المجتمع — غير أن النتائج الأكاديمية، والإنصاف في الموارد، واتساق التدريس تستلزم تحسيناً جوهرياً قبل أن تُعدّ المدرسة أداءً يليق بما يستحقه طلابها.