مدرسة المرفأ الدولية، أبوظبي
المنهاج الوزارة التربية والتعليم والمواد والشهادات
آخر تحديث:
المناهج والشؤون الأكاديمية
تقدم مدرسة المرفأ الدولية هيكلاً مميزاً يعتمد منهجين دراسيين متكاملين، إذ تُدرّس كلاً من منهج وزارة التربية والتعليم الإماراتية (MoE) والمنهج الوطني الهندي (INC) ضمن حرم مدرسي واحد، ويمتد التعليم من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف العاشر. وهذا ما يجعلها واحدة من عدد محدود من المدارس في منطقة الظفرة التي تخدم الأسر الراغبة في المسار الأكاديمي الإماراتي أو الهندي تحت سقف واحد. وتشمل لغات التدريس الإنجليزية والعربية، فضلاً عن دعم اللغة الأردية من خلال المجموعة المكتبية — وهو توفير ذو معنى لمجتمع الطلاب من جنوب آسيا والطلاب العرب في المدرسة.
يتجلى أبرز إنجاز أكاديمي للمدرسة في نتائج تقييمات القراءة الدولية. ففي اختبار PIRLS 2021، حقق طلاب الصف الرابع درجة بلغت 619.47، مما وضعهم عند المعيار الدولي المتقدم — وهو إنجاز لافت حقاً لمدرسة بهذا الحجم ومستوى الرسوم. أما في اختبار TIMSS 2023، فكانت نتائج الرياضيات للصف الرابع متفاوتة: إذ سجّل طلاب قسم المنهج الهندي 503 درجات، محققين المتوسط الدولي، في حين سجّل طلاب قسم المنهج الإماراتي 467 درجة، أي دون المتوسط الدولي البالغ 503، غير أنها تتجاوز الهدف الذي حددته المدرسة نفسها والبالغ 425. وفي رياضيات الصف الثامن (المنهج الإماراتي)، بلغت النتيجة 455 مقابل متوسط دولي قدره 478. وجاءت نتائج العلوم على نمط مماثل، إذ جاءت معظم الدرجات دون المتوسطات الدولية. وعلى صعيد تقييمات IBT الداخلية الموحدة، أظهرت المدرسة أداءً ضعيفاً في معظم المواد في الحلقتين الأولى والثانية في كلا قسمي المنهج — وهو مصدر قلق بالغ يتعارض مع النتائج الأقوى في التقييمات الدولية.
صنّف تفتيش ارتقاء 2024–2025 المدرسةَ بمستوى مقبول، وهو التصنيف الذي تحتفظ به منذ دورة التفتيش السابقة دون أي تحسن شامل. وأشار المفتشون إلى نقاط قوة ملموسة في الحلقات الأولى والثانية والثالثة: فقد ارتقى مستوى التحصيل في الرياضيات والعلوم إلى جيد في الحلقتين الأولى والثالثة، كما تتسم مواقف الطلاب وسلوكهم في الحلقتين الثانية والثالثة بالإيجابية، وتُصنَّف معدلات الحضور بمستوى جيد جداً في جميع أنحاء المدرسة. كما يدعم التخطيط المنهجي فهم الطلاب للثقافة والتراث الإماراتيين، وهو جانب إيجابي بارز في ضوء التنوع الكبير الذي يميز مجتمع المدرسة المؤلف في معظمه من الوافدين.
بيد أن نتائج التفتيش صريحة في الإشارة إلى نقاط ضعف جوهرية، لا سيما في مرحلة رياض الأطفال، حيث تراجع التحصيل في اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم واللغة العربية والتربية الإسلامية — وقد صُنِّفت جميعها بمستوى ضعيف. كما صُنِّف التدريس والتقييم في مرحلة رياض الأطفال بمستوى ضعيف، مع ملاحظة المفتشين أن المعلمين يفتقرون إلى استراتيجيات فعّالة لإشراك المتعلمين الصغار وتحفيزهم، وأن أسلوب التساؤل غير مركّز، وأن التمييز في التدريس يكاد يكون غائباً. وقد صُنِّف تصميم المنهج وتطبيقه في مرحلة رياض الأطفال بالمستوى ضعيف أيضاً. وتمثل هذه نقاط ضعف في الأساس: إذ إن الإخفاقات على مستوى رياض الأطفال قد تتراكم وتتفاقم مع تقدم الطلاب في مراحل الدراسة.
وعلى امتداد جميع الحلقات، نبّه المفتشون إلى أن أنظمة التقييم الداخلية لا توفر معلومات موثوقة حول تحصيل الطلاب، وأن التصحيح كثيراً ما يكون سطحياً ولا يقدم للطلاب توجيهات قابلة للتطبيق. كما أن برامج رعاية الموهوبين والمتفوقين تفتقر إلى التطوير الكافي، وتظل أنظمة تحديد طلاب ذوي الهمم ودعمهم قاصرة. وقد صُنِّف كل من التقييم الذاتي للمدرسة وتخطيط التحسين بمستوى ضعيف، مما يعني أن البنية القيادية اللازمة لقيادة تحسين أكاديمي مستدام لم تتشكل بعد. وبالمقارنة مع المدارس المعتمدة للمنهج الهندي في أبوظبي — حيث تحصل 10 من أصل 34 مدرسة على تصنيف جيد ومدرسة واحدة على تصنيف متميز — فإن تصنيف مدرسة المرفأ الدولية بمستوى مقبول يضعها في الفئة الأدنى أداءً ضمن مجموعة مدارس المنهج ذاته. وبالنسبة للأسر في منطقة الظفرة التي تعاني من محدودية خيارات المدارس، يوفر نموذج المنهجين المزدوجين ونسبة الطلاب إلى المعلمين البالغة 1:10 مزايا حقيقية، غير أن البرنامج الأكاديمي يحتاج إلى تعزيز جوهري قبل أن يُعدّ خياراً متكاملاً وقوياً.