
مؤسسة الإيمان التعليمية، دبي
المنهاج الوزارة التربية والتعليم والمواد والشهادات
آخر تحديث:
المناهج والشؤون الأكاديمية
تتبع مدرسة الإيمان التعليمية منهج وزارة التربية والتعليم الإماراتية (MoE)، ويشمل التعليم من الروضة الأولى حتى الصف الثامن (مع إدراج الصف التاسع في جدول الرسوم الدراسية) للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و14 عامًا. واللغة العربية هي لغة التدريس الأساسية، فيما تُدرَّس اللغة الإنجليزية مادةً دراسيةً في جميع المراحل. تحمل المدرسة اعتماد وزارة التربية والتعليم وهي إحدى 17 مدرسة تعتمد منهج وزارة التربية والتعليم العاملة في القطاع الخاص بدبي — وهي شريحة صغيرة لكنها متميزة في مدينة يهيمن عليها مزودو المناهج البريطانية. ولا تتوفر مسارات امتحانات خارجية كـ GCSE أو A-Level أو دبلوم IB، كما لا تتوفر حاليًا مسارات مهنية أو ثنائية اللغة.
أما على صعيد الأداء الأكاديمي، فالصورة متباينة. وجد المفتشون خلال تفتيش DSIB لعام 2023–2024 أن مستوى التحصيل مقبول في معظمه على مستوى المدرسة، مع نقاط قوة حقيقية في مواد ومراحل بعينها: تحصيل جيد في التربية الإسلامية واللغة العربية في مرحلة الروضة، وتحصيل جيد في اللغة العربية والعلوم في الحلقة الثانية. كما صُنِّف التقدم في التربية الإسلامية واللغة العربية والإنجليزية في مرحلة الروضة بمستوى جيد، وكذلك التقدم في العلوم في الحلقة الثانية. غير أن تحصيل الرياضيات لا يزال مقبولًا في جميع الحلقات، ويبقى تحصيل اللغة الإنجليزية مقبولًا بشكل موحد في جميع أنحاء المدرسة. وقد صُنِّف معيار الأجندة الوطنية بمستوى ضعيف بشكل عام — وهو مصدر قلق بالغ الأهمية. وفي اختبار PIRLS 2021، حقق عدد محدود جدًا من الطلاب متوسط درجات بلغ 454 نقطة، متجاوزًا الهدف المحدد بـ 436 نقطة، إلا أن هذه النتيجة تستند إلى عينة محدودة وتقع ضمن المستوى الدولي المنخفض. والأكثر أهمية أن نتائج اختبارات المعايير الخارجية للعام 2022–23 كانت أدنى بشكل ملحوظ من متوسطات المعايير الدولية في جميع المواد — وهي فجوة أشار إليها المفتشون باعتبارها قضية ذات أولوية. ولا تتوفر بيانات خاصة بالطلاب الإماراتيين الـ 17 في المدرسة، وقد استُشهد صراحةً بغياب التتبع الخاص بالطلاب الإماراتيين باعتباره نقطة ضعف.
من بين مدارس منهج وزارة التربية والتعليم الـ 17 في دبي، تحمل 10 مدارس تقييم مقبول وتحمل 7 مدارس تقييم جيد — مما يعني أن تقييم مقبول الذي تحمله مدرسة الإيمان يضعها في الفئة الأكبر عددًا، لكنها تقع دون مستوى المدارس المصنفة جيدًا ضمن مجموعة المنهج ذاتها. وقد حافظت المدرسة على تقييم مقبول بصفة مستمرة منذ 2012–2013 على الأقل، مما يشير إلى وجود سقف راسخ للتحسين لم تتمكن القيادة من تجاوزه حتى الآن.
يبرز أداء مدرسة الإيمان بشكل لافت في مجال التوفير الثقافي والقيمي. يمنح برنامج خيمة التراث الثقافي والمهرجانات الوطنية والمشاريع متعددة المناهج الطلابَ تجربةً غنية وعميقة في الموروث الإماراتي. وقد صُنِّف التطور الشخصي بمستوى جيد جداً في الحلقة الثانية وجيد في مرحلة الروضة والحلقة الأولى — وهي من أبرز النتائج الإيجابية في التفتيش. وتُدرَّس الدراسات الاجتماعية الإماراتية والتربية الأخلاقية بوصفهما مادتين مستقلتين وفق الامتثال الكامل لإرشادات وزارة التربية والتعليم، ويُظهر الطلاب فهمًا راسخًا للقيم الإسلامية وتطبيقها في الحياة اليومية. كما تدعم المدرسة 15 طالبًا من ذوي الهمم، وإن أشار المفتشون إلى أن تكييف المناهج لهذه الفئة وكذلك للطلاب الموهوبين والمتفوقين لا يزال غير مكتمل التطوير.
رصد المفتشون عدة مجالات تستدعي اهتمامًا عاجلًا. يُصنَّف جودة التدريس بمستوى مقبول في جميع الحلقات، إذ يمتلك المعلمون معرفة متينة بالمادة الدراسية لكنهم يفتقرون إلى فهم كافٍ لأساليب تعلم الطلاب. ويبقى التمييز في التدريس ضعيفًا، وفرص التفكير النقدي غير منتظمة، واستخدام التكنولوجيا في التعلم والبحث غير متطور بما يكفي — وهي فجوة باتت ذات أهمية متزايدة في سياق المناهج الحديثة. كما يفتقر تعليم القراءة إلى نهج منهجي شامل على مستوى المدرسة، ولا تُوظَّف بيانات التقييم بفاعلية لتوجيه التخطيط للدروس. وقياسًا بمدارس منهج وزارة التربية والتعليم المصنفة جيدًا في دبي، تتأخر مدرسة الإيمان في تنمية مهارات التعلم وتكييف المناهج ودمج الابتكار وريادة الأعمال في التدريس اليومي. وتبلغ نسبة الطلاب إلى المعلمين في المدرسة 1:11، وهي أفضل بشكل ملحوظ من متوسط المدارس الخاصة في دبي البالغ 1:13.6، مما يشير إلى أن أحجام الفصول الدراسية ليست العامل المحدود — إذ تكمن التحديات في جودة التدريس وطموح المنهج.