
مدرسة الدار الخاصة، العين
المنهاج الوزارة التربية والتعليم والمواد والشهادات
آخر تحديث:
المناهج والشؤون الأكاديمية
تقدم مدرسة الدار الخاصة مناهج وزارة التربية والتعليم الإماراتية (MoE) في جميع المراحل، من KG1 حتى الصف الثاني عشر، وتشمل مرحلة رياض الأطفال، والحلقة الأولى (الصفوف 1–4)، والحلقة الثانية (الصفوف 5–8)، والحلقة الثالثة (الصفوف 9–12). يغطي البرنامج الأكاديمي المواد الأساسية، بما فيها اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والتربية الإسلامية، والرياضيات، والعلوم، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء، والدراسات الاجتماعية الإماراتية. وفي الصفوف العليا، يتاح للطلاب الاختيار بين المسارين المتقدم والعام في الرياضيات والفيزياء، مما يوفر قدرًا من التمايز في المسارات الأكاديمية ضمن إطار الوزارة. وتربط المدرسة اتفاقية شراكة رسمية مع جامعة العين، توفر مسارًا للالتحاق بالتعليم ما بعد الثانوي لخريجيها، وإن كانت بيانات الجامعات التي يلتحق بها الخريجون على نطاق أوسع غير متاحة.
من بين 17 مدرسة خاصة تعتمد مناهج وزارة التربية والتعليم في منطقة أبوظبي والعين المُدرجة في مؤشر المدينة، تقع مدرسة الدار ضمن الغالبية التي تحمل تقييم مقبول في التفتيش — إذ تحصل 10 من أصل 17 مدرسة تعتمد مناهج الوزارة على تقييم مقبول، في حين لا تحصل سوى 7 مدارس على تقييم جيد، ولا توجد أي مدرسة بتقييم أعلى من ذلك. هذا السياق مهم: فالوضع الراهن للمدرسة ليس استثناءً بالنسبة لنوع مناهجها، غير أنه يعكس تراجعًا ملموسًا. صنّف تفتيش ارتقاء 2024–25 المدرسةَ بتقييم مقبول، وهو تراجع عن تقييم جيد الذي حصلت عليه عام 2022، إذ أشار المفتشون إلى تراجع الأثر القيادي وعدم الاتساق في التعليم والتعلم عبر جميع المراحل بوصفهما المحركين الرئيسيين لهذا التراجع.
تقدم بيانات الأداء الأكاديمي صورة تستدعي التأمل. ففي تقييم PISA 2022، سجّل الطلاب 358 في القراءة، و365 في الرياضيات، و356 في العلوم — وهي نتائج تقل بشكل ملحوظ عن المتوسطات الدولية البالغة 476 و472 و485 على التوالي، وتقل كذلك عن أهداف المدرسة ذاتها في كل مجال. وتُظهر نتائج TIMSS 2023 أن رياضيات الصف الرابع بلغت 447 ورياضيات الصف الثامن بلغت 438، مقارنةً بمتوسط دولي يبلغ 503 و478. وجاءت درجات العلوم بنمط مماثل. وصنّفت نتائج معيار ACER IBT مستوى تحصيل الطلاب بـضعيف جداً في اللغة العربية (الحلقتان الأولى والثالثة) وضعيف في الرياضيات والعلوم عبر جميع الحلقات. أما المجال الذي يُمثّل نقطة قوة نسبية في الاختبارات الخارجية، فهو اختبار الوزارة للصف الثاني عشر، حيث أظهرت التربية الإسلامية تحصيلاً جيداً جداً بشكل متسق على مدى ثلاث سنوات، فيما حافظت اللغة العربية كلغة أولى على تحصيل جيد بشكل متسق خلال الفترة ذاتها.
رصد المفتشون أن التدريس يغلب عليه طابع التلقين المعتمد على الكتاب المدرسي، مع محدودية التعلم القائم على الاستقصاء، وعدم اتساق التمييز في التدريس، وضعف توظيف بيانات التقييم لتكييف التعليم. وتوفر المدرسة برامج تحديد الموهوبين والمتميزين والخطط التعليمية الفردية (IEPs) لـ7 من طلاب ذوي الهمم، غير أن المفتشين أشاروا إلى أن الدعم المتخصص لكلتا الفئتين لا يزال غير مكتمل النضج، وأن تطبيق الخطط التعليمية الفردية يفتقر إلى الاتساق عبر الحصص الدراسية. ومن نقاط القوة البارزة التي أقرّ بها المفتشون التنمية الشخصية، التي حصلت على تقييم جيد عبر جميع الحلقات، مدعومةً بمعدلات حضور مرتفعة، وسلوك إيجابي لدى الطلاب، وتقدير حقيقي للقيم الإسلامية والموروث الإماراتي. كما حصلت ترتيبات الصحة والسلامة على تقييم جيد، وهو أحد المجالات القليلة التي حافظت على هذا التقييم في دورة التفتيش الحالية.
تشمل أبرز الفجوات التي تعاني منها المدرسة مقارنةً بمدارس الوزارة المماثلة: غياب استراتيجية منظمة للتحضير للتقييمات الدولية، ومحدودية تضمين مهارات التفكير العليا في الدروس اليومية، وضعف البنية التحتية للقراءة — إذ يفتقر المكتبة الصغيرة الوحيدة إلى أمين مكتبة متخصص ولا تحتوي على ركن للقراءة في مرحلة رياض الأطفال — فضلاً عن تفاوت كفاءة القيادة الوسطى. وطالب المفتشون تحديدًا بتحسينات في الكتابة الموسّعة، وفهم المقروء، والاستدلال الرياضي، والبحث العلمي عبر جميع الحلقات. وبالنسبة للأهالي الذين يفكرون في الالتحاق بمدرسة الدار، فإن المدرسة توفر قدرة تحمّل تكلفة حقيقية ضمن قطاع مدارس الوزارة وبيئة ثقافية وقيمية مستقرة، إلا أن مسار الأداء الأكاديمي يستوجب تمحيصًا صريحًا وموضوعيًا.