
معهد الشيخ راشد بن سعيد الإسلامي، دبي
المدير والفريق القيادي
آخر تحديث:
فريق الإدارة التعليمية
المدير أحمد محمد نور سيف يقود معهد الشيخ راشد بن سعيد الإسلامي منذ تأسيسه، إذ عُيِّن في 11 يونيو 2003 — مما يجعله أحد أطول المديرين خدمةً بين مدارس مناهج وزارة التربية والتعليم في دبي. وقد أسهم هذا الاستمرار الاستثنائي في القيادة في دعم أكثر من عقد من الأداء المتسق مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، إذ حافظت المدرسة على تقدير جيد في كل عام منذ 2013–2014، بعد أن ارتقت من تقدير مقبول بين عامَي 2008 و2013. بالنسبة للأولياء، يُعدّ هذا المستوى من الاستقرار مؤشراً دالاً: فقد ظلت ثقافة المدرسة وقيمها وتوجهاتها التشغيلية متماسكة عبر دورات التفتيش المتعاقبة.
صنّف تفتيش هيئة المعرفة والتنمية البشرية لعام 2023–2024 فاعلية القيادة بتقدير جيد، وأولياء الأمور والمجتمع بتقدير جيد جداً — وهو أعلى تقدير فرعي في محور القيادة. وأشار المفتشون إلى أن القادة الكبار يتبنّون بفاعلية توصيات التفتيش وأنظمة المساءلة، وأن الإدارة اليومية فعّالة مع تركيز واضح على الشمول ورفاهية الطلاب. تعمل المدرسة تحت إشراف حكومة دبي، وتتمحور رسالتها المؤسسية حول التربية الإسلامية وتنمية الهوية الوطنية الإماراتية. غير أن المفتشين رصدوا ثغرة هيكلية جوهرية: تفتقر البنية الحوكمية إلى الخبرات الخارجية والمدخلات النقدية، مما يحدّ من جودة الرقابة المستقلة على قرارات تطوير المدرسة. وهذا جانب ينبغي لأولياء الأمور الإحاطة به، إذ يُقيّد منظومة الضوابط والتوازنات التي توفرها نماذج الحوكمة الأكثر رسوخاً.
تُعدّ القيادة الوسطى أولوية تطويرية معترفاً بها. ووجد المفتشون أن القادة الوسطيين لا يزالون في طور تطوير مهاراتهم، ولا سيما في تقييم جودة التدريس وتحليل أثره على تقدم الطلاب. وقد صُنِّف التقييم الذاتي للمدرسة وتخطيط التحسين بتقدير جيد، إلا أن المفتشين أوصوا بأن تُبنى خطط التحسين على تقييم ذاتي أكثر دقة مع أهداف محددة وقابلة للقياس — وهو ما يُشير إلى ضرورة تعزيز منظومة المساءلة الداخلية.
على صعيد جودة التدريس، صنّف المفتشون التدريس من أجل التعلم الفعّال بتقدير جيد في الحلقتين الثانية والثالثة. يُظهر المعلمون معرفة متينة بمحتوى موادهم، ويخططون لدروس هادفة، ويحافظون على علاقات إيجابية مع الطلاب. وتُمثّل الجنسية المصرية أكبر مجموعة بين أعضاء هيئة التدريس البالغ عددهم 24 معلماً. ولا تتوفر بيانات حول المؤهلات الرسمية للكادر التدريسي من مصادر التفتيش. والجدير بالذكر أن تقرير الرفاهية الصادر عن هيئة المعرفة والتنمية البشرية ينص صراحةً على أن معنويات الكادر التدريسي إيجابية ومعدل استبقائه مرتفع — وهو مؤشر دال على قوة عاملة مستقرة وملتزمة. ومع 190 طالباً و24 معلماً، تعمل المدرسة بـنسبة طلاب إلى معلمين تبلغ 1:8، وهي أفضل بشكل ملحوظ من المتوسط العام في دبي البالغ 1:13.6 عبر جميع المدارس التي تتوفر لديها بيانات النسبة. وبين مدارس مناهج وزارة التربية والتعليم في دبي، يُعدّ هذا المستوى من الاهتمام الفردي ميزةً تنافسية حقيقية. بيد أن ممارسات التقييم صُنِّفت بتقدير مقبول في كلتا الحلقتين، مع إشارة المفتشين إلى عدم الاتساق في التصحيح والتغذية الراجعة وتوظيف البيانات لتكييف التدريس — وهو مجال يستدعي تحسيناً ملموساً.
يُمثّل انخراط أولياء الأمور قوةً مؤسسية واضحة. وصنّف المفتشون أولياء الأمور والمجتمع بتقدير جيد جداً، إذ أفاد الأولياء بوجود قنوات تواصل فعّالة، واستجابة سريعة لمخاوف الرفاهية، وعقد رسمي بين المدرسة وأولياء الأمور. وصُنِّفت منظومة الرفاهية في المدرسة بتقدير جيد بشكل عام، حيث يتبنّى القادة الرفاهية مبدأً توجيهياً راسخاً في جميع جوانب الحياة المدرسية. ويُفرز هذا المزيج من القيادة الطويلة الأمد، ومعدل الاستبقاء المرتفع للكادر، والعلاقات المتينة مع أولياء الأمور، مجتمعاً مدرسياً متماسكاً — وإن كانت الثغرة الحوكمية والقيادة الوسطى في طور النمو لا تزالان مجالَين يستلزمان تقدماً ملموساً.