
تقدم مدرسة هورايزون الخاصة (وزارة التربية والتعليم) - خليفة برنامجاً أكاديمياً مزدوج الإطار، وهو أمر نادر نسبياً في المشهد التعليمي للمدارس الخاصة في أبوظبي. تتبع المدرسة المنهج الأمريكي المستند إلى معايير الدولة الأساسية المشتركة (CCSS) في اللغة الإنجليزية والرياضيات، ومعايير العلوم للجيل القادم (NGSS) في العلوم، وإطار وزارة التربية والتعليم الإماراتية (MoE) في اللغة العربية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية الإماراتية والتربية الأخلاقية — وذلك من مرحلة ما قبل الروضة حتى الصف الثاني عشر. يخدم هذا التصميم الهجين طلاباً يمثل الإماراتيون غالبيتهم، مما يجعل دمج متطلبات الهوية الوطنية إلى جانب الإطار الأمريكي المعترف به دولياً سمةً محوريةً في الهوية الأكاديمية للمدرسة. وتُعدّ المدرسة واحدة من 42 مدرسة تعتمد المنهج الأمريكي في أبوظبي، مما يضعها ضمن قطاع تنافسي معتدل في السوق.
على مستوى المرحلة الثانوية، يمتد البرنامج إلى نطاق الإعداد الجامعي من خلال أكثر من 13 مقرراً ضمن برنامج Advanced Placement (AP) تُقدَّم في المرحلة الثانوية العليا، إلى جانب تحضير منظم لاختبارات SAT وPSAT وIELTS وTOEFL. ويعكس إلزامية اختبار PSAT لجميع طلاب الصف العاشر ثقافة راسخة للاستعداد الجامعي. تحمل المدرسة اعتمادَين مزدوجَين من Cognia وCollege Board، إذ يُضفي الأخير الشرعية على برامج AP وSAT للاعتراف بها من قِبل الجامعات الأمريكية والدولية. ويُضيف النهج ثلاثي اللغات — الإنجليزية لغةً للتدريس، والعربية مادةً أساسية، والفرنسية المقدَّمة من مرحلة ما قبل الروضة حتى الصف الثاني عشر — عمقاً لغوياً حقيقياً. كما تحتفظ المدرسة ببرامج مخصصة لـذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة والدمج والموهوبين والمتفوقين، وخدمة إرشادية لـالتوجيه المهني والجامعي، وأنشطة لا صفية تشمل نموذج الأمم المتحدة (MUN).
منحت آخر زيارة تفتيشية لإرتقاء أُجريت في فبراير 2025 تقييماً إجمالياً بـجيد — وهو تحسن عن تقييم مقبول في عام 2021-22، وإن كان يمثل تراجعاً عن تقييم جيد جداً في عام 2022-23. ومن بين 42 مدرسة تعتمد المنهج الأمريكي في أبوظبي، تحمل غالبيتها تقييمَي جيد أو مقبول، فيما تحمل مدرسة واحدة فقط تقييم متميز، مما يجعل تقييم المدرسة بـ جيد متوافقاً إلى حد بعيد مع المعيار السائد لهذا النوع من المناهج. ورصد المفتشون تقدماً أكاديمياً حقيقياً: إذ حصلت الرياضيات في الحلقة الثالثة على تقييم جيد جداً، كما تحسّن مستوى التحصيل في اللغة العربية والدراسات الاجتماعية الإماراتية والعلوم من مقبول إلى جيد. وقد جاءت نتائج TIMSS 2023 للصف الرابع فوق المتوسطات الدولية، إذ سجّلت الرياضيات 522.29 مقابل متوسط دولي يبلغ 503، وسجّلت العلوم 524.89 مقابل متوسط دولي يبلغ 494 — وهي نتائج جديرة بالتقدير للمتعلمين في المراحل الأصغر سناً.
غير أن الصورة تبدو أكثر تبايناً في المراحل العليا. إذ سجّلت القراءة في PISA 2022 درجة 380.5 مقابل متوسط دولي يبلغ 476، وسجّلت العلوم 422.1 مقابل متوسط دولي يبلغ 485 — وكلاهما دون المعيار المرجعي ودون أهداف المدرسة ذاتها. وقد صُنِّف تحصيل اللغة الإنجليزية بـمقبول في جميع الحلقات، مع تسجيل تراجع ملحوظ في مرحلة الروضة والحلقة الثالثة مقارنةً بالتفتيش السابق. وأشار اختبار ACER IBT 2023/24 إلى ضعف في تحصيل اللغة العربية عبر معظم المراحل، مما يخلق توتراً واضحاً مع البيانات الداخلية القوية للمدرسة وبيانات التقييم الخارجي لوزارة التربية والتعليم. ونبّه المفتشون إلى أن التقييم صُنِّف بمقبول في جميع الحلقات، وأن البيانات لا تُستخدم بعد بصورة منهجية كافية للتمييز في التدريس أو تحدي المتعلمين المتفوقين. كما صُنِّف تصميم المنهج وتكييفه بـمقبول في جميع المراحل، مما يدل على أنه رغم اتساع البرنامج، فإن تعديله لتلبية احتياجات المتعلمين المتنوعين — بمن فيهم طلاب ذوو الهمم والموهوبون — يستلزم تعزيزاً.
مقارنةً بمدارس المنهج الأمريكي المماثلة في أبوظبي، تقدم المدرسة قيمةً مميزة: هيكل رسوم متوسط يقل كثيراً عن متوسط مدارس المنهج الأمريكي، ونسبة مرتفعة من الطلاب الإماراتيين، وبرنامج ثلاثي اللغات حقيقي. بيد أن الفجوة بين نتائج التقييم الداخلي القوية والأداء الأضعف في المعايير الدولية المستقلة تمثل مصدر قلق ينبغي للأهالي أخذه بعين الاعتبار بعناية. وأوصى المفتشون تحديداً بتحسين النتائج في TIMSS وPISA وPIRLS، وتعزيز برامج الدمج، ومعالجة ظاهرة دوران المعلمين — وهو تحدٍّ يزيده تعقيداً عمل المدرسة حالياً من مرافق مؤقتة. وقد حُثّ مجلس الإدارة على تسريع خطط التجديد. وهذه اعتبارات جوهرية للأسر التي تُولي الأولوية لنتائج أكاديمية ثابتة وقابلة للقياس في المرحلة الثانوية.