
تقدم مدرسة الصقر الإماراتية الدولية الخاصة المناهج الأمريكية المتوافقة مع معايير Common Core، وتمتد من مرحلة ما قبل الروضة حتى الصف الثاني عشر عبر جميع دورات المدرسة الأربع. تتبع مادتا اللغة العربية والتربية الإسلامية معايير مناهج وزارة التربية والتعليم الإماراتية (MoE)، ويؤدي طلاب الصف الثاني عشر الامتحانات الوطنية للوزارة في كلتا المادتين. يعكس هذا الهيكل المزدوج — التعليم بالإنجليزية في المواد الأساسية إلى جانب اللغة العربية والدراسات الإسلامية الإلزامية — الطابع الغالب لطلاب المدرسة، إذ يحمل 1,229 من أصل 1,451 طالباً (85%) الجنسية الإماراتية.
منحت أحدث عملية تفتيش أجرتها إرتقاء (ADEK) في نوفمبر 2024 تقييماً بدرجة جيد جداً — وهي خطوة مهمة للأمام مقارنةً بتقييم جيد سُجِّل في عام 2021-22. يضع هذا التقييم مدرسة الصقر الإماراتية ضمن مجموعة مختارة: فمن بين 42 مدرسة تعتمد المناهج الأمريكية في قطاع المدارس الخاصة بالإمارات، لا تحمل سوى مدرسة أمريكية المنهج واحدة أخرى تقييم جيد جداً، مما يجعل هذه النتيجة نادرة بشكل لافت ضمن مجموعة المدارس المماثلة في المنهج. وخلص التفتيش إلى أن تحصيل الطلاب تحسّن بشكل ملحوظ عبر المواد الدراسية، ولا سيما في المرحلتين 1 و4، حيث بلغ مستوى التحصيل في اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم درجة جيد جداً أو متميز في المراحل العليا والدنيا.
تُضيف بيانات التقييم الموحّد أبعاداً مهمة. ففي اختبارات MAP (ربيع العام الدراسي 2023/24)، حقق طلاب المرحلتين 3 و4 نتائج متميزة في القراءة واستخدام اللغة والعلوم، فيما صُنِّفت الرياضيات متميزة في المرحلة 4. وقد صُنِّف أداء المرحلة 2 في القراءة واستخدام اللغة بدرجة ضعيف، مما يشير إلى تراجع مستمر في منتصف المرحلة الدراسية. صُنِّفت نتائج اللغة العربية والتربية الإسلامية للصف الثاني عشر وفق معايير MoE بدرجة متميز، وهو اتجاه ثابت على مدى ثلاث سنوات. غير أن نتائج المعايير الدولية أكثر تحفظاً: إذ جاءت درجات PISA 2022 بواقع 331.1 في القراءة، و356.6 في الرياضيات، و401.4 في العلوم، وهي جميعها دون المعايير الدولية وأهداف المدرسة ذاتها. كما جاءت درجات TIMSS 2021 للصف الرابع بواقع 369.73 في الرياضيات و327.95 في العلوم دون أدنى المعايير الدولية، وجاءت نتائج PIRLS 2021 للصف الرابع دون المعيار الدولي المنخفض. استجابت المدرسة بتشكيل فرق تحضير متخصصة، وممارسة أسبوعية على نمط الاختبارات، وتطوير مهني للمعلمين — إلا أن النتائج لم تعكس هذه الجهود بعد.
تشمل البرامج المتخصصة برنامج الموهوبين والمتفوقين، ودعم طلاب ذوي الهمم لـ16 طالباً مسجلاً، وبرنامج الفونيكس المنظّم في المرحلة 1. وتُعدّ البنية التحتية للقراءة في المدرسة ميزة حقيقية: إذ تضم مكتبة تحتوي على أكثر من 27,000 كتاب باللغتين الإنجليزية والعربية، تُعزَّز بمنصتَي Achieve 3000 (الصفوف 5–12) وLevel Up (الصفوف 1–4) الرقميتين المتاحتين على مدار الساعة، إلى جانب المنصات العربية Abjadiyat وKutubee (الصفوف 1–9). والقراءة مُدمجة هيكلياً من خلال حصة قراءة أسبوعية مخصصة، وسياسة قراءة على مستوى المدرسة بأكملها، واحتفال سنوي بـشهر القراءة في مارس من كل عام.
رصد المفتشون عدة مجالات تستدعي الاهتمام. إذ تُطبَّق استراتيجيات التدريس بصورة غير متسقة عبر المراحل الدراسية، ولا سيما في المرحلة 2، ولا تُستخدم بيانات التقييم بعد استخداماً كاملاً لتمييز التعلم بين الطلاب المتفوقين وذوي التحصيل المنخفض. كما أُشير إلى أن تحديد الطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية الإضافية — خاصةً في مرحلة الروضة — يفتقر إلى المتانة الكافية. وقد أفرز النمو السريع للمدرسة، من 881 طالباً في 2021-22 إلى 1,451 طالباً في 2024-25، ضغوطاً على الكوادر البشرية، وأبرز المفتشون تحديداً تطوير مهارات اللغة الإنجليزية في الصف الثاني عشر بوصفه أولوية، نظراً لأن نسبة كبيرة من طلاب المرحلة 4 انتقلوا من مدارس تعتمد اللغة العربية وسيطاً للتعليم. كما أُشير إلى الاحتفاظ بالكوادر التدريسية واتساق التطوير المهني بوصفهما مجالين يحتاجان إلى اهتمام هيكلي. وبالمقارنة مع المدارس الأمريكية المنهج المماثلة، يُمثّل غياب بيانات رسمية عن وجهات الجامعات والفجوة بين النتائج الداخلية القوية ودرجات المعايير الدولية الأضعف مجالين تتأخر فيهما المدرسة عن المنافسين الأكثر رسوخاً.