
تقع قيادة مدرسة الشعلة الخاصة - فرع المنطقة الصناعية 13 على عاتق المدير (الرئيس التنفيذي) إبراهيم سالم بركة، الذي يُشير إليه مجلس الشارقة للتعليم الخاص (SPEA) صراحةً بوصفه المحرّك الرئيسي وراء أبرز إنجازات المدرسة في السنوات الأخيرة: الارتقاء من ضعيف (2018) إلى جيد (2023) — وهو تحسّن بمقدار درجتين خلال دورة تفتيشية واحدة. وهذا ليس مكسباً هامشياً؛ بل يمثّل تحولاً جوهرياً في جودة المدرسة، إذ لا يتردد المفتشون في نسب هذا التحوّل إلى القيادة. وتتولى الحوكمة هيئة أمناء برئاسة عبدالله راشد عمران، التي تعمل في شراكة فاعلة مع المدير وفريق القيادة العليا.
أجرى مفتشو SPEA زيارتهم التفتيشية عام 2023 من خلال فريق مؤلف من 6 مراجعين نفّذوا 169 ملاحظة صفية — 51 منها كانت ملاحظات مشتركة مع قيادة المدرسة — وقد صنّفوا الفاعلية الكلية للمدرسة بمستوى جيد. وتُصنَّف جودة القيادة في جميع المؤشرات الفرعية بمستوى جيد، مما يعكس هيكلاً قيادياً متماسكاً وفاعلاً. ويُشير الحجم الكبير للملاحظات المشتركة إلى أن القيادة منخرطة بفاعلية في تحسين العملية التعليمية، بدلاً من العمل بمعزل عن الممارسة الصفية.
تضم المدرسة 65 معلماً بنسبة طلاب إلى معلمين تبلغ 1:19. وهذه النسبة أعلى بشكل ملحوظ من المتوسط العام في مدينة الشارقة عبر جميع المدارس الخاصة، وتستوجب انتباه الأولياء الذين يقيّمون أحجام الفصول ومستوى الاهتمام الفردي بالطلاب. أما بين مدارس مناهج وزارة التربية والتعليم الإماراتية في الشارقة، فـ[مفقود: متوسط نسبة الطلاب إلى المعلمين الخاص بمدارس الوزارة للمقارنة]. والجنسية الغالبة للمعلمين هي المصرية، مما يعكس توجّه المدرسة نحو التعليم باللغة العربية وفق منهج الوزارة، فضلاً عن تركيبة الطلاب التي تغلب عليها الجنسيتان السورية والمصرية. [مفقود: بيانات مؤهلات الكادر التدريسي — نسبة الحاصلين على درجات علمية ذات صلة أو مؤهلات دراسات عليا]
يُعدّ الاستقرار الوظيفي للكادر التدريسي ميزةً حقيقية للمدرسة. إذ تسجّل المدرسة معدل دوران وظيفي للمعلمين لا يتجاوز 5%، وهو مؤشر قوي على استقرار القوى العاملة والاستمرارية المؤسسية. وعادةً ما يرتبط انخفاض معدل الدوران الوظيفي بثبات العلاقات التعليمية، وتراكم المعرفة المؤسسية، وتقليص الاضطرابات في مسيرة الطلاب التعليمية — وهي عوامل ذات أهمية بالغة للأولياء. وقد أبرز مفتشو SPEA تحديداً برامج التطوير المهني المنظّمة وخطط التحسين المركّزة بوصفها من أبرز المساهمين في تحسين جودة التدريس، مما يُشير إلى أن القيادة تستثمر بجدية في تنمية قدرات الكادر التدريسي بدلاً من الاعتماد على التوظيف لمعالجة فجوات الأداء.
يُعدّ انخراط الأولياء ركيزةً أساسية في نموذج التحسين المدرسي. إذ يُشير تقرير SPEA إلى أن الأولياء يشاركون جنباً إلى جنب مع القيادة وهيئة الأمناء في دعم مسيرة التحسين المدرسي، كما تُجرى استطلاعات رأي الأولياء ضمن عملية المراجعة. ويُعزّز نسبة حضور الطلاب البالغة 97.2% — التي تُعدّ بحد ذاتها مؤشراً على ثقة المجتمع — الانطباعَ العام بأن الأسر منخرطة فعلياً في حياة المدرسة. كما يوفر مجلس الطلاب قناةً منظّمة للتعبير عن آراء الطلاب. وتُقدّم مسيرة المدرسة التصاعدية واستقرار قيادتها وانخفاض معدل دوران كادرها التدريسي مجتمعةً صورةً لمؤسسة وجدت مسارها الصحيح وتبني عليه — غير أن المفتشين يؤكدون أن بلوغ مستوى جيد جداً يستلزم توظيفاً أكثر دقةً لبيانات التقييم، وتطويراً أكثر تعمّداً لمهارات التفكير النقدي والبحث العلمي عبر جميع الصفوف الدراسية.