
المديرة ريما يوسف سريدين تقود مدرسة الصنوبر الخاصة منذ أكثر من 30 عامًا — وهي فترة خدمة تُعدّ من أبرز الفترات في قطاع التعليم الخاص بمدينة العين. لهذا الاستمرار أهميته البالغة: إذ أشار تقرير تفتيش ADEK لعام 2024–2025 صراحةً إلى أن قيادتها أسهمت في الحفاظ على الاستقرار العام للمدرسة خلال مرحلة شهدت دوران ملحوظ في أعداد الكوادر التعليمية، وهو تحدٍّ أثّر في كثير من المدارس بالمنطقة. وقد صنّف التقرير القيادة والإدارة بتقدير جيد عبر جميع المؤشرات الستة، شاملةً الحوكمة، والتقييم الذاتي، وإشراك أولياء الأمور، والإدارة اليومية.
تخضع المدرسة لإشراف مجلس الأمناء وإشراف دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي (ADEK)، وقد حصلت الحوكمة على تقدير جيد في تفتيش عام 2025. وأشار المفتشون إلى أن المجلس واصل استثماره الاستراتيجي في المرافق — بما في ذلك منطقة اللعب المخصصة لمرحلة رياض الأطفال التي اكتمل تشييدها مؤخرًا، وجناح مدرسي تمّ تجديده — مع التخطيط لتحسينات إضافية في قسم الطلاب الذكور. غير أن التقرير رصد أيضًا جانبًا يستدعي التطوير: إذ تحتاج الرقابة الحوكمية إلى أن تصبح أكثر تحليلية، مع إجراءات متابعة أوضح ومراجعة أكثر منهجية لبيانات الأثر. كما أن عمليات التقييم الذاتي، وإن كانت متسقة، لم ترتكز بعد بصورة كاملة على الأدلة، ولم تُقارَن بشكل منتظم مع نتائج التقييمات الخارجية.
تضم المدرسة 84 معلمًا و17 مساعد تدريس لخدمة 1,140 طالبًا، مما يُنتج نسبة طلاب إلى معلمين تبلغ 1:14. وتقع هذه النسبة فوق المتوسط العام لأبوظبي البالغ 1:13.6 عبر جميع أنواع المناهج، مما يعني أن أحجام الفصول في مدرسة الصنوبر تتوافق إلى حد بعيد — وإن كانت أكبر قليلًا — مع المعدل السائد في المدينة. وتنتمي غالبية المعلمين إلى الجنسيتين المصرية والأردنية والسورية. [مفقود: نسب مؤهلات الكوادر التعليمية، كنسبة حاملي الدرجات العلمية العليا]
صُنِّفت جودة التدريس بتقدير جيد في جميع المراحل الأربع في تفتيش عام 2025، وهو ما يمثّل ارتقاءً من تقدير مقبول إلى جيد في المرحلة الثانية — مدفوعًا بشكل لافت بتحسّن ملموس في تدريس الرياضيات أسهم في تعزيز مهارات التفكير وحل المسائل لدى الطلاب. وأبرز المفتشون أن كثيرًا من المعلمين يُخططون بهدفية واضحة ويعملون على بناء الطلاقة والاستقلالية لدى الطلاب. وتوفر المدرسة تطويرًا مهنيًا موجَّهًا، يشمل تدريبًا متوافقًا مع توقعات المعايير الدولية TIMSS وPISA وPIRLS. ومع ذلك، أشار المفتشون إلى أن اتساق التدريس الفعّال لا يزال متفاوتًا، لا سيما في الصفوف الدنيا، وأن فرص التفكير العليا والاستقصاء والتوظيف الهادف للتكنولوجيا لم تترسّخ بعد في جميع المواد والمراحل.
حصل إشراك أولياء الأمور على تقدير جيد، إذ تُنظّم المدرسة جلسات توجيهية للأسر الجديدة حول التقييمات الدولية، واجتماعات دورية بين المعلمين وأولياء الأمور، ومراسلات مكتوبة قبيل دورات TIMSS وPISA وPIRLS. كما يُشجَّع أولياء الأمور على دعم القراءة في المنزل عبر المنصات الرقمية كـ Raz-Kids وCommonLit. ويعكس هذا التوجه المجتمعي مدرسةً راسخة الجذور في مدينة العين: إذ ينتمي 820 من أصل 1,140 طالبًا إلى المواطنين الإماراتيين، مما يؤكد الثقة التي منحها المجتمع المحلي للمدرسة على مدى أربعة عقود وأكثر.