
تتبع مدرسة الراشد الصالح الخاصة منهج وزارة التربية والتعليم الإماراتية (MoE) من مرحلة KG1 حتى الصف الثاني عشر، مما يجعلها واحدة من 17 مدرسة خاصة تعتمد منهج الوزارة في دبي. تُقدَّم الدروس باللغة العربية بصورة رئيسية، فيما تُدرَّس اللغة الإنجليزية مادةً أساسية في جميع الحلقات. تُجرى الاختبارات الخارجية عبر EMSAT، اختبار الإمارات للمعيار الأكاديمي، الذي يُمثّل البوابة الرئيسية للتعليم العالي للطلاب المتخرجين. ولا تحمل المدرسة في الوقت الراهن أي اعتماد دولي رسمي.
يتفاوت الأداء الأكاديمي عبر المدرسة، غير أنه يُظهر نقاط قوة حقيقية في طرفَي مسيرة التعلم. صنّف المفتشون مستوى تحصيل اللغة الإنجليزية في الحلقة الثالثة بدرجة متميز — وهي أعلى درجة ممكنة — فيما بلغت اللغة العربية كلغة أولى والرياضيات درجة جيد جداً في مرحلة KG والحلقة الثالثة. تعكس هذه النتائج مدرسةً تُحقق أفضل أدائها مع أصغر متعلميها وأكبرهم. وتبقى الحلقة الأولى النقطة الأضعف الأكثر استمرارية، إذ جاء تحصيل اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم فيها بدرجة جيد دون أن يرتفع أعلى من ذلك، كما تتأخر مهارات التعلم في هذه الحلقة عن بقية المدرسة. وتُفيد المدرسة بتحقيق نسبة نجاح 100% في امتحانات الثانوية العامة (الثانوية العامة)، مع حصول الطلاب على مراتب ضمن أفضل 10 على المستوى الوطني — وهو رقم بارز ينبغي للوالدين أن يوازنوه مع بيانات المعايير الأكثر إثارة للقلق.
تُثير صورة المعايير هذه قلقاً حقيقياً. فقد أخفقت المدرسة في تحقيق هدف PIRLS 2021 بفارق 8 نقاط، كما تراجعت نتائج تقييمات المعايير في اللغة الإنجليزية والرياضيات إلى مستوى ضعيف على مدى عامين متتاليين. وظلت نتائج العلوم في مستوى ضعيف طوال الفترة ذاتها. وأظهر الطلاب الإماراتيون — البالغ عددهم 76 طالباً مقيّدين في المدرسة — أداءً ضعيفاً في جميع تقييمات المعايير على مدى عامين، وهو ما أشار إليه المفتشون باعتباره مجالاً ذا أولوية يستدعي إجراءً عاجلاً ومستهدفاً. وفي سياق مدارس منهج الوزارة في دبي، حيث لا تحصل سوى 7 من أصل 17 مدرسة على تقدير جيد فيما تُصنَّف 10 مدارس بمستوى مقبول فحسب، يُمثّل تقدير جيد الثابت لمدرسة الراشد الصالح ميزةً نسبية — إلا أن الفجوة نحو جيد جداً أو متميز لا تزال كبيرة ولا تتقلص بالوتيرة التي يتوقعها المفتشون.
تدعم المدرسة 57 طالباً من ذوي الهمم، وقد صنّف المفتشون الشمول بدرجة مقبول — وهو مجال تم تحديده صراحةً للتطوير. تتوفر برامج إثرائية للقراءة والكتابة، ومنصات تعلّم رقمية، ومجلس طلابي، ويستخدم طلاب الحلقتين الثانية والثالثة التقنية الرقمية بفاعلية للوصول إلى مصادر التعلم. يعمل مجلس الإدارة بنشاط على توسيع المرافق المتخصصة، وإن كان تطوير الحرم المدرسي لا يزال قيد الإنجاز. تتفاوت جودة التدريس تفاوتاً ملحوظاً بين الحلقات وبين قسمَي البنين والبنات، مع تركّز الممارسات الأفضل في مرحلة KG والحلقة الثالثة. وأشار المفتشون إلى أن بيانات التقييم لا تُستخدم بعدُ باتساق كافٍ لسد فجوات التعلم، وأن عمليات التقييم الذاتي تفتقر إلى الصرامة اللازمة لدفع عجلة التحسين المستدام. أما أبرز ما تتميز به المدرسة وأكثره إثارةً للإعجاب فيقع خارج النطاق الأكاديمي: إذ حصل التطور الشخصي وفهم القيم الإسلامية على تقدير متميز في جميع الحلقات الأربع — وهو إنجاز نادر ومتسق يعكس الهوية الثقافية الراسخة للمدرسة، المُؤسَّسة على أرض منحها الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم عام 1973.