تُدار مدرسة المنارة الخاصة - مدينة محمد بن زايد بقيادة المدير محمد أحمد محمود رشوان، الذي جرى تعيينه خلال العام الدراسي السابق (قبل العام الدراسي 2024/25). شكّل قدومه منعطفاً بارزاً؛ إذ كانت المدرسة في وقت تفتيش عام 2022 تفتقر إلى مدير معيّن أو نائب مدير أو قيادات عليا رئيسية. وقد تمّت معالجة هذا الفراغ القيادي منذ ذلك الحين، وأشار فريق تفتيش ADEK إلى أن المدير رشوان وضع توجهاً استراتيجياً واضحاً ورؤية مشتركة تحظى بدعم فعلي من المجتمع المدرسي الأوسع. كما جرى مؤخراً تعيين قيادات وسطى جديدة في مادتَي اللغة الإنجليزية والتربية الإسلامية، مما يعكس مساعياً متعمدة لبناء الطاقة القيادية على كل المستويات.
صنّف تفتيش ADEK لعام 2024-25 فاعلية القيادة الإجمالية بمستوى جيد — وهو تحسّن ملموس مقارنةً بتصنيف مقبول المسجّل عام 2022. كما حصل التقييم الذاتي وتخطيط التحسين على تصنيف جيد، مما يعكس عمليات أكثر منهجية باتت راسخة في المدرسة. غير أن على أولياء الأمور ملاحظة أن الحوكمة صُنِّفت بمستوى مقبول، وكذلك الإدارة والكوادر البشرية والمرافق والموارد صُنِّفت بمستوى مقبول — وهما المعياران الأضعف أداءً في التفتيش. وقد استلم ملاك جدد الإدارة الاستراتيجية وحددوا الكوادر البشرية وموارد محو الأمية أولويتين رئيسيتين، وإن أشار المفتشون إلى أن أثر هذه المبادرات لم يتضح بعد.
يخدم 76 معلماً 1,116 طالباً في المدرسة، مما يُنتج نسبة طلاب إلى معلمين تبلغ 1:15. وبالمقارنة مع مدارس مناهج وزارة التربية والتعليم في أبوظبي، تقع هذه النسبة أعلى قليلاً من متوسط المدارس الخاصة في المدينة البالغ 1:13.6 — مما يعني أن الفصول أكبر نسبياً من المعدل المعتاد في أبوظبي، وإن لم يكن الفارق كبيراً. كما توظّف المدرسة 7 مساعدي تدريس، مما يوفر دعماً إضافياً داخل الفصول، لا سيما في ضوء وجود 35 طالباً من ذوي الهمم ملتحقين بالمدرسة. أما بيانات مؤهلات الكوادر التدريسية فهي [مفقودة: لم يُقدَّم أي تفصيل لمستويات المؤهلات في مصادر التفتيش أو المدرسة].
يُمثّل ارتفاع معدل دوران المعلمين مصدر قلق قائماً ومُشاراً إليه صراحةً. ويُحدد تقرير تفتيش ADEK الاحتفاظ بالكوادر مجالاً رئيسياً للتحسين، مشيراً إلى أن ارتفاع معدل الدوران أفرز تحديات على الرغم من جهود القيادة العليا في دفع عجلة التحسين. ويوصي التفتيش بمراجعة سياسات إدارة الكوادر للحد من هذا الدوران وضمان عدم بقاء الفصول دون معلمين متخصصين في المادة لفترات مطوّلة. ويُعدّ هذا خطراً جوهرياً ينبغي لأولياء الأمور أخذه بعين الاعتبار، لا سيما في مدرسة تُظهر في الوقت ذاته زخماً تصاعدياً حقيقياً.
على صعيد المجتمع المدرسي، صنّف مفتشو ADEK الشراكات مع أولياء الأمور بمستوى جيد. تُنظّم المدرسة جلسات توعوية حول التقييمات الدولية بما فيها PISA وTIMSS وPIRLS، وتدعو أولياء الأمور للمشاركة في أسبوع القراءة، وتقدّم خدمة إعارة الكتب — وإن ظل الإقبال عليها متواضعاً، إذ بلغت 144 كتاباً مُعاراً في الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2024/25. كما تُعقد اجتماعات مع أولياء الأمور لمناقشة تقدم طلاب ذوي الهمم. والجدير بالذكر أن فرع الشامخة حقق المركز الأول في نتائج أسبوع الكود العربي الوطني 2024 — وهي مسابقة تُكرّم الابتكار الرقمي في التعليم — مما يعكس ثقافة مدرسية تتجاوز حدود الفصل الدراسي. والصورة الإجمالية هي صورة مدرسة في مرحلة تعافٍ حقيقي: القيادة تستقر، وتصنيفات التفتيش في ارتفاع، غير أن الحوكمة والكوادر البشرية لا تزالان في طور الإصلاح.