
تقدم مدرسة Al Fanar المناهج الوطنية لإنجلترا، التي تمتد من FS1 حتى السنة السادسة — لتشمل الأطفال من سن 2 إلى 11 عامًا عبر مرحلتَي التأسيس والابتدائية. افتتحت المدرسة أبوابها عام 2025، مما يجعلها واحدة من 27 مدرسة جديدة في دبي لم تتلقَّ بعد تقييمًا رسميًا من هيئة المعرفة والتنمية البشرية / DSIB. وبوصفها مدرسة ناشئة، تعمل ضمن أكبر شريحة مناهج في دبي: إذ يبلغ عدد مدارس المنهج البريطاني 105 مدارس في أنحاء المدينة، تمثّل ما يقارب نصف إجمالي المدارس الخاصة في دبي.
ما يميّز Al Fanar عن سائر مدارس المنهج البريطاني هو دمجها المتعمّد لمنهجية التعليم الشامل في كل طبقة من طبقات البرنامج الأكاديمي. تُهيكل فلسفة المدرسة القائمة على العقل والقلب واليدين يومَ الدراسة حول التطور المعرفي والرفاه العاطفي والتعلم العملي — لا بوصفها إضافات إثرائية، بل بوصفها البنية التنظيمية للتعلم ذاته. في مرحلة التأسيس (FS1 حتى السنة الأولى)، يستند المنهج إلى إطارَي EYFS وNCfE معًا، مع تطبيق نموذج تخطيط متعدد المستويات يدمج الموروث الثقافي الإماراتي واللغة العربية والتعلم القائم على استفسار الطفل. أما في المرحلة الابتدائية (السنوات 2–6)، فيُنظَّم التعلم في وحدات استقصائية تمتد من 3 إلى 5 أسابيع، تُذيب الحواجز التقليدية بين المواد لصالح التحقيق متعدد التخصصات المتوافق مع المناهج الوطنية لإنجلترا.
يُعدّ برنامج التعلم في الهواء الطلق والطبيعة من أبرز السمات الأكاديمية المميزة للمدرسة. فالطبيعة لا تُعامَل بوصفها استراحة من المنهج، بل بيئةً تربوية أساسية — إذ يمارس الأطفال الزراعة والبناء والمراقبة في الخارج يوميًا، فيما صُمِّم الحرم المدرسي وفق مبادئ الجماليات العصبية باستخدام مواد طبيعية وهندسة معمارية تتناسب مع مقياس الإنسان. ويُكمل ذلك نهج التقنية المنخفضة والحضور المرتفع الذي تتبنّاه المدرسة، والذي يُقلّص استخدام الشاشات عمدًا في مرحلة التأسيس، مع إدخال الأدوات الرقمية تدريجيًا في السنوات الابتدائية العليا بما يتوافق مع توقعات الإمارات و NCfE. يضع هذا النهجُ Al Fanar في الطرف المقابل من الطيف لكثير من مدارس المنهج البريطاني ذات التوجه التقني في دبي.
يتجلّى الدعم الشامل من خلال الممارسات المراعية للصدمات النفسية ودعم الأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الإضافية، وإن كان عمق هذا العرض وموارده في مجال التعليم الخاص لم يُتحقَّق منه بصورة مستقلة بعد. تُنسج اللغة العربية والتربية الإسلامية عبر الطقوس الثقافية والأغاني والقصص بدلًا من تقديمها كمواد مستقلة — وهو تمييز منهجي ذو دلالة، غير أن الأهل الساعين إلى مسارات أكاديمية ثنائية اللغة رسمية ينبغي لهم ملاحظة أن هذا لا يُعدّ مسارًا ثنائي اللغة بالمعنى التقليدي. وجهات الجامعات ونتائج الامتحانات وبيانات نسبة الطلاب إلى المعلمين غير متاحة بعد نظرًا لتأسيس المدرسة عام 2025.
أبرز الثغرات مقارنةً بمدارس المنهج البريطاني المماثلة في دبي هو غياب أي سجل تفتيشي من هيئة المعرفة والتنمية البشرية. فمن بين مدارس المنهج البريطاني، 18 من أصل 23 مدرسة حاصلة على تقييم متميز في دبي تتبع هذا المنهج — وهو معيار مرجعي قوي ستُقاس به Al Fanar في نهاية المطاف. وحتى إجراء عملية التفتيش، لا يستطيع الأهل مقارنة الجودة الأكاديمية من خلال إطار التقييم المعياري المعتمد في المدينة. كما أن الفلسفة الشاملة ومنخفضة التقنية للمدرسة، رغم تماسكها واستنادها إلى الأبحاث، لا تزال غير مختبرة على نطاق واسع في سوق المدارس الخاصة التنافسية في دبي، ويبقى أثرها طويل الأمد على النتائج الأكاديمية رهينَ الإثبات.