
مدرسة الأهلية الخيرية الخاصة - فرع سمنان، الشارقة
المنهاج الوزارة التربية والتعليم والمواد والشهادات
آخر تحديث:
المناهج والشؤون الأكاديمية
تعمل مدرسة الأهلية الخيرية الخاصة - فرع سمنان حصراً وفق مناهج وزارة التربية والتعليم الإماراتية (MoE)، وتستقبل 735 طالباً من الذكور في الصفوف من 9 إلى 12 (الحلقة الثالثة فقط) في منطقة سمنان بالشارقة. تأسست المدرسة عام 2022، وتوفر مسارين أكاديميين — المسار العام والمسار المتقدم — مع اعتماد اللغة العربية لغةً وحيدة للتدريس، وتُدرَّس اللغة الإنجليزية بوصفها مادةً إلزامية. وهي مدرسة ذات نطاق محدود تقتصر على المرحلة الثانوية، ولا تشمل مرحلة التأسيس أو المرحلة الابتدائية أو التعليم المختلط.
كشف أول تفتيش تخضع له المدرسة، أجرته هيئة الشارقة للتعليم الخاص (SPEA) في فبراير 2025، عن تقييم إجمالي لفاعليتها بمستوى مقبول — وهو المستوى الرابع على سلّم مكوّن من ست درجات. ومن بين 17 مدرسة تعتمد مناهج وزارة التربية والتعليم في الشارقة، تحمل 10 مدارس تقييم مقبول وتحمل 7 مدارس تقييم جيد، مما يعني أن مدرسة الأهلية الخيرية BR4 تقع ضمن الشريحة الأكبر — والأضعف — بين مدارس المنهج ذاته. ولم تحقق أي مدرسة تعتمد مناهج الوزارة في الشارقة حتى الآن تقييم جيد جداً أو متميز.
يتفاوت الأداء الأكاديمي بين المواد الدراسية. قيّم المفتشون تحصيل الطلاب في مادة التربية الإسلامية بمستوى جيد، إذ يُحرز معظم الطلاب تقدماً يفوق المتوقع — وهو نقطة قوة حقيقية. وحصلت مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم جميعها على تقييم مقبول في التحصيل. والأمر الجوهري هنا أن بيانات التقييم الداخلي للمدرسة وُجد أنها تُبالغ باستمرار في نتائجها؛ إذ ادّعت السجلات الداخلية أداءً متميزاً أو جيداً جداً في مواد أظهرت الملاحظة الصفية والمعايير الخارجية صورةً مغايرة. وتقدم نتائج اختبار المعيار الدولي (IBT) الخارجية صورةً أكثر موثوقية — إذ تجاوز أداء الصفوف 9–10 في اللغة الإنجليزية المتوسط الإقليمي للشرق الأوسط، وهو مؤشر ذو دلالة، في حين حصل الصف 9 في العلوم على تقييم جيد جداً وحصل الصف 10 في العلوم على تقييم ضعيف. وأشارت نتائج تقييم طلاّع لفنون اللغة العربية إلى تحصيل ضعيف، في تناقض صريح مع الادعاءات الداخلية بالتميز في اللغة العربية.
يظل التعليم المتخصص محدوداً. رصدت المدرسة 4 طلاب من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، غير أن المفتشين أشاروا إلى قصور في عمليات التعرف على هؤلاء الطلاب ودعمهم، وإلى أن الطلاب الموهوبين وأصحاب التحصيل المرتفع لا يتلقون تحدياً كافياً. ولا يوجد في المدرسة مسار ثنائي اللغة، ولا مسار مهني، ولا برنامج للعلوم والتقنية والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM) أو للإثراء المعرفي، كما لا تتوفر بيانات عن وجهات الطلاب الجامعية. ويبلغ نسبة الطلاب إلى المعلمين في المدرسة 1:16، وهي أعلى قليلاً من متوسط مدارس الشارقة الخاصة البالغ 1:13.6. ويُشكّل معدل دوران المعلمين السنوي البالغ 15% مصدر قلق إضافي، إذ قد يُخل باستمرارية التعلم.
حدّد المفتشون أربعة محاور رئيسية تستوجب التحسين: رفع مستوى تحصيل الطلاب في جميع المواد — ولا سيما اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم؛ وترسيخ ممارسات التدريس عالية الجودة بما يشمل الاستخدام الفعّال لبيانات التقييم وتعزيز التعلم المستقل؛ وتعزيز عمليات تحديد الطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة وتقديم الدعم للمتعلمين الموهوبين؛ وإعادة هيكلة التقييم الذاتي والتخطيط الاستراتيجي بحيث تكون القيادة مسؤولة فعلياً عن النتائج. ويُعدّ التفاوت بين التقييمات الداخلية المبالغ فيها والأداء الفعلي داخل الفصول الدراسية إشكاليةً منهجية تمس المصداقية، ولا بد من معالجتها قبل أن يمكن رصد أي تحسن حقيقي وقياسه. وبالمقارنة مع مدارس مناهج الوزارة المماثلة والمشهد الأشمل لمدارس الشارقة الخاصة، تقف مدرسة الأهلية الخيرية BR4 في مرحلة مبكرة من مسيرتها التطويرية، مع نقاط قوة واضحة في التربية الإسلامية والتنمية الشخصية للطلاب، إلا أن أمامها عملاً أكاديمياً وتشغيلياً جوهرياً لا يزال ينتظر الإنجاز.