
المدير خسرو علي مردان فرهمند قاد مدرسة الأدب الإيرانية الخاصة للبنين والبنات باستمرارية لافتة، إذ عُيِّن في 24 يناير 1997 — وهي فترة خدمة تتجاوز 27 عامًا تكاد تكون فريدة من نوعها في قطاع المدارس الخاصة بدبي. يمنح هذا العمق المؤسسي استقرارًا حقيقيًا، ويعكس مسار المدرسة من عقد من تقييمات مقبول إلى تقييمات جيد متتالية منذ 2019-2020 قيادةً دفعت نحو تحسين حقيقي ومستدام. غير أن المفتشين لاحظوا أن الخطة الاستراتيجية التي وضعتها القيادة العليا مؤخرًا تحمل أهدافًا تفتقر إلى التركيز الكافي على نتائج الطلاب، وأن القادة على جميع المستويات بحاجة إلى مزيد من التدريب لتعزيز قدرتهم على رصد التعليم والتعلم.
صنّف تقرير تفتيش KHDA لعام 2023-2024 فاعلية القيادة بتقدير جيد والتقييم الذاتي للمدرسة وتخطيط التحسين بتقدير جيد. وأُشيد تحديدًا بالقادة في المستوى المتوسط بوصفهم ملتزمين بدرجة عالية ومتسقين في متابعة جودة التدريس. بيد أن الحوكمة حصلت على تقدير مقبول — وهو ضعف جوهري. إذ لا يمثّل أعضاء مجلس الإدارة جميع أصحاب المصلحة في المدرسة بعد، وأخفقوا في ضمان امتثال مسار المناهج الأمريكي US Common Core للمعايير التنظيمية بالكامل. ويُعدّ هذا أمرًا بالغ الأهمية للأهالي الذين يختارون المسار الدولي، وقد وُجِّهت إلى المدرسة رسميًا تعليمات بمعالجته.
مع 55 معلمًا و8 مساعدي تدريس يخدمون 316 طالبًا، تعمل مدرسة الأدب بـنسبة طلاب إلى معلمين تبلغ 1:6 — وهي نسبة أفضل بكثير من متوسط مدينة دبي البالغ 1:13.6 عبر جميع المدارس الخاصة. وبالنسبة لمدرسة بهذا الحجم، تُفضي هذه الكثافة في التوظيف إلى بيئات صفية صغيرة فعلًا. [غير متوفر: نسب مؤهلات الكوادر التدريسية — لا تتوفر بيانات حول مؤهلات الماجستير أو ما يعلوها من مصادر التفتيش.] ومما يبعث على التفاؤل أن تقرير الرفاه أشار صراحةً إلى ارتفاع معدلات الاحتفاظ بالكوادر التدريسية، واصفًا فريقًا راضيًا يشعر بأن مخاوفه تُعالَج — وهو مؤشر إيجابي على وجود قوى عاملة مستقرة ومتماسكة.
حصل التدريس على تقدير جيد جداً في مرحلة المدرسة الثانوية العليا وجيد في مراحل الروضة والمرحلة الابتدائية والمتوسطة. يُظهر المعلمون معرفة متينة بمحتوى موادهم، لا سيما في المرحلتين المتوسطة والثانوية العليا، وتوصف العلاقات بين الكوادر التدريسية والطلاب بأنها إيجابية ومحترمة باستمرار. وقد أشار التفتيش إلى أن تخطيط الدروس لا يستند بالقدر الكافي إلى بيانات التقييم، وأن التصحيح عبر المراحل يميل إلى التساهل المفرط مما يُضخّم النتائج الداخلية — وهو جانب ينبغي للأهالي مراعاته عند تفسير تقارير التقدم الصادرة عن المدرسة.
يتجلى تميّز قيادة مدرسة الأدب الحقيقي في المجتمع والثقافة. إذ حصل محور الأهالي والمجتمع على تقدير جيد جداً — وهو أعلى تقدير فرعي في مجال القيادة. تُنجَز استطلاعات الأهالي، وتتسم أنظمة التواصل بالشمولية، وتُشارَك معلومات الرفاه بفاعلية مع الأسر. إن البيئة الثنائية اللغة بالإنجليزية والفارسية، إلى جانب تقييمات التطور الشخصي المتميزة لطلاب المرحلة الثانوية العليا، تعكس رؤية قيادية تضع الطالب بكل أبعاده في صميم اهتمامها. وبالنسبة للأسر الإيرانية المغتربة تحديدًا، يمثّل هذا المزيج من الاستمرارية الثقافية والقيادة طويلة الأمد والروابط المجتمعية القوية ميزةً مميزة ذات قيمة حقيقية.