
مدرسة الرواد البريطانية الخاصة، الشارقة
المنهاج البريطاني والمواد والشهادات
آخر تحديث:
المناهج والشؤون الأكاديمية
تتبع مدرسة الرواد البريطانية الخاصة منهج مرحلة التأسيس للسنوات الأولى (EYFS) والمنهج الوطني البريطاني (إنجلترا)، ويُدرَّس باللغة الإنجليزية من FS2 حتى السنة العاشرة. تُدار الامتحانات من خلال هيئة Edexcel Pearson، وتستخدم المدرسة تقييمات CAT4 واختبارات GL Progress أدواتٍ رئيسيةً للقياس الدولي المعياري. تُعزَّز لغات التدريس بالعربية والفرنسية، وفاءً بمتطلبات وزارة التربية والتعليم وتوفيرًا لمسار لغة حديثة إضافية. وقد أكدت المدرسة خططها للتوسع إلى ما بعد السنة العاشرة، غير أنه لم يُحدَّد أي جدول زمني مؤكد لإضافة سنوات GCSE أو A-Level.
على صعيد الأداء الأكاديمي، لا تتوفر بعد نتائج امتحانات خارجية — بما فيها نتائج GCSE أو A-Level — إذ لا تقدم المدرسة حاليًا تلك المؤهلات. وتعود أحدث بيانات التفتيش إلى مراجعة SPEA للعام 2024–2025، التي صنّفت المدرسة بمستوى مقبول، وهو ما يمثل تحسنًا ملموسًا مقارنةً بتصنيف ضعيف سُجِّل في عام 2022–2023، وهو أول مراجعة كاملة لـ SPEA للمدرسة. ومن بين 105 مدارس تتبع المنهج البريطاني في الشارقة، تقع ARBPS في الشريحة الأدنى من حيث الأداء: إذ يُظهر مؤشر المدينة أن 18 مدرسة بريطانية تحمل تصنيف متميز و29 مدرسة تحمل تصنيف جيد، في حين أن 15 مدرسة فقط مصنّفة بمستوى مقبول — مما يضع ARBPS في الربع الأدنى من المدارس البريطانية المصنّفة وفق نتائج التفتيش.
يكشف سجل التفتيش عن صورة أكاديمية متباينة. صنّف المفتشون تحصيل الطلاب بمستوى مقبول في التربية الإسلامية واللغة العربية كلغة أولى عبر جميع المراحل، وفي اللغة الإنجليزية والرياضيات في المرحلتين المتوسطة والعليا — وتمثل هذه المجالات أبرز نقاط القوة الأكاديمية في المدرسة. غير أن التحصيل في اللغة العربية كلغة ثانية، والعلوم، والدراسات الاجتماعية، وسائر المواد بما فيها الفنون والموسيقى والتربية البدنية، جاء ضعيفًا عبر جميع المراحل. وفي مرحلة التأسيس والمرحلة الابتدائية تحديدًا، انخفض مستوى التحصيل في اللغة الإنجليزية والرياضيات أيضًا إلى مستوى ضعيف، مع إشارة المفتشين إلى أن مهارات الدمج الصوتي والفونيكس لدى الأطفال كانت غير مكتملة النمو، مما أعاق التقدم في القراءة والكتابة في المراحل الأولى من التعليم الابتدائي. كما أُشير إلى وجود فجوة مستمرة بين بيانات التقييم الداخلي للمدرسة وما رصده المراجعون فعليًا في الفصول الدراسية، وهو ما اعتُبر مصدر قلق يمس المصداقية.
أبرز ما يميز المدرسة أكاديميًا هو بيئتها الصغيرة الحجم. إذ تضم 454 طالبًا و39 معلمًا، وتحافظ ARBPS على نسبة طلاب إلى معلمين تبلغ 1:13، وهي أفضل قليلًا من متوسط مدينة الشارقة البالغ 13.6، مما يدعم نظريًا تقديم اهتمام أكثر تخصيصًا للطلاب. وقد أبرز المفتشون التطور الشخصي للطلاب — ولا سيما فهمهم للقيم الإسلامية والوعي الثقافي الإماراتي — باعتباره نقطة قوة حقيقية. بيد أن البرنامج الأكاديمي يعاني من ثغرات هيكلية واضحة. إذ لا تتوفر شبكة Wi-Fi في الفصول الدراسية، وهو ما أُشير إليه صراحةً في تقرير تفتيش 2022–2023، ولاحظ المفتشون أن الطلاب نادرًا ما يستخدمون تقنيات التعلم نتيجةً لذلك. كما صُنِّفت مهارات البحث والتفكير النقدي والتعلم القائم على الاستقصاء بمستوى ضعيف عبر جميع المراحل والسنوات الدراسية.
حدّد المفتشون عدة مجالات تستدعي اهتمامًا عاجلًا، من بينها: التفاوت في جودة التدريس، ولا سيما في مرحلة التأسيس والمرحلة الابتدائية؛ والحاجة إلى مراجعة منهجية شاملة للمنهج الدراسي لبناء المعرفة والمهارات بصورة تدريجية؛ فضلًا عن الضعف في عمليات المتابعة والتقييم والتحسين المؤسسي. ويُضاف إلى ذلك معدل دوران المعلمين البالغ 28% — وهو مرتفع بأي مقياس — مما يُفاقم تحدي بناء جودة تربوية متسقة. ولا يوجد أي برنامج مسجّل لذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، ولا برنامج للموهوبين والمتفوقين، ولا مسار مهني تقني. كما أن بيانات وجهات الطلاب الجامعية غير متاحة بعد نظرًا لعدم تقديم المدرسة مؤهلات ما بعد السنة العاشرة حتى الآن. وبالنسبة للأسر التي تقارن ARBPS بمدارس المنهج البريطاني المماثلة في الشارقة، فإن غياب مسارات GCSE وA-Level إلى جانب تصنيف التفتيش الحالي بمستوى مقبول، يمثلان فجوة ملموسة مقارنةً بالمدارس البريطانية الأكثر رسوخًا في المدينة.