
تقود المديرة دانييل أون بينكرتون مدرسة المعارف الخاصة ذ.م.م، وقد تم تعيينها في 1 أبريل 2024 — مما يعني أنها كانت في منصبها لأقل من شهرين في وقت إجراء تفتيش هيئة المعرفة والتنمية البشرية في فبراير 2024. تمتد خلفيتها المهنية لتشمل أدواراً قيادية في مدارس بالولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا والبحرين والإمارات العربية المتحدة، مما يضفي على دورها بُعداً دولياً واسعاً. إن حداثة تعيينها تعني أن أي تقييم موضوعي لأثرها على نتائج المدرسة لا يزال سابقاً لأوانه، وينبغي للأولياء متابعة دورات التفتيش المقبلة عن كثب للاطلاع على مؤشرات التقدم في عهدها. تُدار المدرسة من قِبل First Education Group، وهي شركة قابضة تأسست عام 2006 ومقرها البحرين، ولها مدارس في دبي والقاهرة.
صنّف تفتيش هيئة المعرفة والتنمية البشرية لعام 2023–2024 فاعلية القيادة بمستوى مقبول، كما صُنِّفت الحوكمة بمستوى مقبول أيضاً — وهو توصيف ذو دلالة بالغة. أشار المفتشون إلى أنه رغم التزام قادة المدرسة بالأولويات الوطنية الإماراتية، تفتقر أدوارهم ومسؤولياتهم إلى الوضوح، كما وُصف تقييمهم لأداء المدرسة الذاتي بأنه متفائل بصورة مبالغ فيها. والأهم من ذلك أن أعضاء مجلس الحوكمة لا يُحاسبون القادة التنفيذيين بالقدر الكافي، وهو خلل هيكلي أشار إليه التفتيش صراحةً بوصفه توصية رئيسية للتحسين. وقد صُنِّف تعامل أولياء الأمور والمجتمع بمستوى جيد — وهو المجال الوحيد المرتبط بالقيادة الذي تتجاوز فيه المدرسة تقييمها الإجمالي — مدعوماً بلجنة رعاية الوالدين والنشرات الإخبارية الدورية التي أثنى عليها المفتشون.
أما على صعيد جودة التدريس، فالصورة مختلطة. وجد المفتشون أن المعلمين يمتلكون في الغالب معرفة متينة بمحتوى موادهم، غير أنهم أشاروا إلى أن ليس جميعهم يُدركون أفضل السبل لتعزيز تعلم الطلاب، وأن نطاق الاستراتيجيات التدريسية المستخدمة ضيق للغاية. ومن المخاوف الإضافية أن ليس جميع المعلمين لديهم خبرة بالمناهج الأمريكية، وهي ثغرة لافتة في مدرسة تُدرِّس المنهج الأمريكي منذ عام 1987. مع وجود 100 معلم يخدمون 1,368 طالباً، تبلغ نسبة الطلاب إلى المعلمين 1:14، وهي أعلى قليلاً من متوسط دبي البالغ 1:13.6 عبر جميع المدارس التي تتوفر بياناتها — وهو فارق متواضع لكنه جدير بالملاحظة. كما يدعم الطلاب 11 مساعداً تدريسياً ومرشد توجيه واحد. [مفقود: نسب مؤهلات الكادر التدريسي، كنسبة حاملي درجات الدراسات العليا]
ولعل أبرز المخاوف المتعلقة بالكوادر البشرية هو الاحتفاظ بالموظفين. سجّل التفتيش معدل دوران للمعلمين يبلغ نحو 41% — أي ما يعادل ضعف المتوسط الإماراتي تقريباً — وهو رقم يُثير تساؤلات جدية حول استمرارية التعلم والاستقرار المؤسسي. إذ يمكن لمعدل الدوران المرتفع بهذا الحجم أن يُعطّل تقدم الطلاب، ويُضعف اتساق المنهج، ويُلقي بأعباء إضافية على القيادة. وهذا مجال ينبغي لأولياء الأمور أن يطلبوا فيه طمأنينة مباشرة من المدرسة. وعلى صعيد أكثر إيجابية، أبرز المفتشون قوة التطور الشخصي للطلاب، وفاعلية ضمانات الحماية المُصنَّفة بمستوى جيد جداً في جميع المراحل، والدفء الحقيقي السائد في مجتمع المدرسة — وهي مؤشرات تدل على أن ثقافة المدرسة، وإن لم تنعكس بعد على نتائجها الأكاديمية، توفر أساساً راسخاً للتحسين.